السيد الگلپايگاني

24

إفاضة العوائد

- مع عدم اتحاده مع تلك العناوين - لا قبح فيه أصلا . ومن هنا يظهر الكلام على تقدير جعل النزاع في استحقاق العقوبة ، وانه لا وجه لاستحقاق الفاعل - من حيث إنه فاعل لهذا الفعل الخارجي - العقوبة بعد عدم كونه محرما ولا قبيحا عقلا . نعم قد يقال باتصاف بعض الأفعال - الموجودة في النفس مما هو موجب لتحريك الفاعل نحو الفعل - بالقبح ، وبسببه يستحق موجده العقوبة . بيان ذلك أن العفل الاختياري لابد له من مقدمات في النفس ، بعضها غير اختيارية من قبيل تصور الفعل وغايته والميل إليه ( 12 ) ، وبعضها اختيارية من قبيل الإرادة ( 13 ) ، فما كان من قبيل الأول لا يتصف بحسن ولا قبح ، ولا يستحق الشخص المتصف به مثوبة ولا عقوبة ، ضرورة ان ما ذكر منوط بالافعال الاختيارية . وما كان منها من قبيل الثاني يتصف - في محل الكلام - بالقبح ، كما أنه في الانقياد